الصالحي الشامي

185

سبل الهدى والرشاد

الثالثة قوله : وذكر الواقدي في نحو هذه القصة الخ . قد يوهم أن الرجل غورث ، وليس كذلك ، بل هو دعثور . الرابعة قوله : ووقع في رواية ابن إسحاق التي أشرت إليها أنه أسلم ليس في كلام ابن إسحاق أنه أسلم بلا ريب ، ومن راجع كلام ابن إسحاق ، والواقدي في مغازيهما تبين له صحة ما قتله . والله - تعالى - أعلم . الثاني عشر : قول ابن إسحاق : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل على المدينة في غزوة ذات الرقاع أبا ذر ، لا يستقيم على مذهبه أن ذات الرقاع قبل الخندق ، فان أبا ذر أسلم قديما ، ورجع إلى بلاده ، فلم يجئ الا بعد الخندق ، كما ذكره محمد بن عمر . الثالث عشر : وقع في الوسيط للامام حجة الاسلام الغزالي - رحمه الله تعالى - أن غزوة ذات الرقاع آخر الغزوات . قال الحافظ : وهو غلط واضح . وقد بالغ ابن الصلاح في انكاره ، وقال بعض من انتصر للغزالي : لعله أراد آخر غزوة صليت فيها صلاة الخوف ، وهو انتصار مردود أيضا ، لما رواه أبو داود ، والنسائي ، وصححه ابن حبان من حديث أبي بكر أنه - صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف ، وانما أسلم أبو بكرة في غزوة الطائف بالاتفاق ، وذلك بعد غزوة ذات الرقاع قطعا . الرابع عشر : جمهور أهل المغازي على أن غزوة ذات الرقاع هي غزوة محارب ، كما جزم به ابن إسحاق . وعند محمد بن عمر ، أنها اثنتان وتبعه القطب في المورد . الخامس عشر : قول ابن سعد أن صلاة الخوف أول ما صليت " بذات الرقاع " محمول على ما ذكره هو وغيره من تقدمها على غزوة الحديبية ، أما على تأخير ذات الرقاع عن خيبر فتكون أول ما صليت صلاة الخوف في عسفان . السادس عشر : في بيان غريب ما سبق . الجلب - بفتح الجيم واللام ، وبالموحدة : ما يجلب من بلد إلى بلد للبيع . بنو أنمار . . . بفتح الهمزة . بغيض - بموحدة ، فغين ، فضاد ، معجمتين بينهما تحتية . هادين : غافلين عن أمرهم . المضيق - بفتح الميم ، وكسر الضاد المعجمة ، ومثناة تحتية وقاف : قرية . أفضى إلى كذا : وصل إليه . الشقرة - بضم الشين المعجمة ، وسكون القاف : اسم موضع على يومين من المدينة .